نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٨ - تفسير سورة النّور
هذا أدب من الله ـ تعالى ـ أدّبنا به.
ونصب «تحيّة» على المصدر [١].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) ؛ يريد بالأمر الجامع : مثل غزاة ، أو جمعة ، أو عهد [٢] ، أو مشهد من مشاهد الحرب [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ).
الكلبيّ قال : كان دحية الكلبيّ قد أستأذن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في الرّجوع في [٤] غزاة تبوك ، فأذن له [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً) ؛ أي : لا تدعوه باسمه وتنادوه : يا محمّد. بل قولوا : يا نبيّ الله ، ويا أبا القاسم.
وكبّروه [٦] وعظّموه.
قوله ـ تعالى ـ : (قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً) :
رجع ـ سبحانه ـ إلى قوله : «إذا كانوا معه على أمر جامع» [٧] وذلك أنّ
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (٦١)
[٢] ج ، د ، م : عيد.
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ).
[٤] م : عن.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٦٢)
[٦] ج ، د ، م : كنّوه.
[٧] النور (٢٤) / ٦٢.