نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٥٩ - تفسير سورة القصص
الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٣٧))
(وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ) ؛ يريد : حتّى يصير آجرا.
وكان هامان وزيره ، وهو أوّل من طبخ الطّين آجرا.
قوله ـ تعالى ـ : (فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً) ؛ أي : قصرا عاليا.
(لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى) ؛ يريد : ابن لي قصرا عاليا أصعد منه إلى السّماء.
قيل : بنى له قصرا فرسخا مرتفعا [١] في السّماء. وهذا جهل منه ، وكفر وعتوّ.
فأخذ جبرائيل ـ عليه السّلام ـ رأس ذلك البنيان فرماه في اليمّ ، وساح [٢] أسفله.
وأغرق الله فرعون [٣] وأصحابه في اليمّ [٤].
(فَانْظُرْ) يا محمّد (كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) ؛ أي : حكمنا بذلك [٥] [عليهم بما كفروا] [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ) (٤٢) ؛ يعني : المعذّبين المشوّهين بالنّار.
[١] ليس في د.
[٢] ج : فساخ.+ م : وساخ.
[٣] ليس في ب.
[٤] ليس في ج.+ تفسير الطبري ٢٠ / ٤٩ نقلا عن السدّي.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ) (٣٨) والآية (٣٩) وقوله ـ تعالى ـ : (فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِ).
[٥] ب : ذلك.
[٦] ب ، ج ، د ، م : على كفرهم.