نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣١ - تفسير سورة الأحزاب
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً) ؛ [أي : حاجة تطلبونها] [١] (فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) :
قيل : لمّا نزلت هذه الآية ؛ آية الحجاب ، قال [طلحة بن] [٢] عبد [٣] الله التّيميّ [٤] : أرانا لا ندخل على بنات عمّنا إلّا بإذن. والله ، لئن [٥] مات محمّد لأتزوجنّ بعائشة [٦]. فنزل قوله ـ تعالى ـ : (ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً) [٧] فحرّم الله ـ تعالى ـ نكاحهنّ على أمّته على التّأبيد ، ومن هنالك قال : «وأزواجه أمّهاتهم» ؛ أي : أنّهنّ يحرمن عليكم كتحريم الأمّهات [٨].
قوله ـ تعالى ـ : (لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَ) ؛ أي : لا إثم عليهنّ في نظر آبائهنّ [٩].
(وَلا إِخْوانِهِنَ) ؛ يعني : إخوتهنّ.
(وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ) من الإماء والعبيد.
[١] ليس في ب.
[٢] ب : ابن.
[٣] ج ، د ، م : عبيد.
[٤] م : التميميّ.
[٥] ج : إن.
[٦] د : عائشة.+ سقط من هنا قوله تعالى : (ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَ).
[٧] أسباب النزول / ٢٧١ نقلا عن ابن عبّاس.
[٨] سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً) (٥٣) والآية (٥٤)
[٩] سقط من هنا قوله تعالى : (وَلا أَبْنائِهِنَ).