نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٢٩ - تفسير سورة الأحزاب
وقال الكلبيّ : خيّر الله ـ تعالى ـ نبيّه في تزويج القرابة ، فقال : توقف من تشاء منهنّ ؛ يعني : في القسمة [١٠].
وروي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّه قال : «ترجئ من تشاء» ؛ أي : تطلّق من تشاء منهنّ. «وتؤوي إليك من تشاء» ؛ أي : تمسك منهنّ من [١١] شئت [١٢].
السدي قال : خيّر الله نبيّه [ـ عليه السّلام ـ] في أمر نسائه ، فلم يجعل لهنّ قسما [١٣].
قوله ـ تعالى ـ : «ومن ابتغيت ممّن عزلت» :
ابن عبّاس قال : ومن استبدلت ممّن أرجيت فخلّيت [١٤].
قوله ـ تعالى ـ : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ) :
ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ قال : اختار له التّسع اللّاتي مات عنهنّ ، وحظر عليه ما [١٥] عداهنّ بالتّزويج إلّا ما كان [بملك اليمين] [١٦].
[١٠] التبيان ٨ / ٣٥٤ نقلا عن قوم.
[١١] ب : ما.
[١٢] التبيان ٨ / ٣٥٤.
[١٣] التبيان ٨ / ٣٥٤ من دون نسبة القول إلى أحد.
[١٤] تفسير الطبري ٢٢ / ٢٠.+ سقط من هنا قوله تعالى : (ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَلِيماً) (٥١)
[١٥] ج ، د ، م : من.
[١٦] ب : يملكهنّ.+ ج ، د : يملك لهنّ.+ م : يملك منهنّ.+ تفسير الطبري ٢٢ / ٢١.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً) (٥٢)