نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٢ - تفسير سورة النّور
(وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ) ؛ كالدّواب وغيرها.
ولم يذكر ما يمشي على أكثر من أربع ، لأنّه كالّذي يمشي على أربع في رأي العين [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (٤٨) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) ؛ [أي : شك] [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (٥٠) :
روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري ـ رحمه الله ـ أنّه قال : ان السّبب في نزول [٣] الآية ، منازعة جرت بين عليّ ـ عليه السّلام ـ وبين عثمان بن عفّان في أوّل الإسلام. وذلك أن عثمان ابتاع من عليّ ـ عليه السّلام ـ ضيعة مجاورة لضيعة قوم من الأنصار ، ولم يكن [٤] لضيعة عليّ ـ عليه السّلام ـ عندهم شرب بل كان مستعارا ، وعرّفه عليّ ـ عليه السّلام ـ ذلك. فلمّا صارت في يده طلب الشرب من الأنصار ، فلم يجيبوه إليه.
فقال لعليّ ـ عليه السّلام ـ : لا حاجة لي في ضيعتك بلا شرب.
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٤٥) والآيتان (٤٦) و (٤٧)
[٢] ليس في ج ، د ، م.
[٣] ليس في ج ، د.+ م : هذه.
[٤] م : تكن.