نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٥ - تفسير سورة الصّافّات
فرقة من الثّنوية وقالوا ذلك ، ونسبوا كلّ خير في العالم إلى الرّحمن ، ونسبوا كلّ شرّ فيه إلى الشّيطان [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) (١٦٤) :
هذا قول جبرائيل ـ عليه السّلام ـ أخبر عن نفسه وعن الملائكة.
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) (١٦٥) ؛ أي : الّذين يصفّون في السّماء للعبادة بالتسبيح [٢] ؛ كما يصف الصّالحون في الأرض للصّلاة.
وقيل : الصّافّون حول العرش ينتظرون الأمر من الله ـ تعالى ـ [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ) (١٦٩) :
مقاتل قال : نزلت هذه الآية في رهط من قريش. فلمّا أتاهم كتابا [٤] فيه خبر الأوّلين ، كفروا به وبمن أنزله وأنزل عليه [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ) ؛ يعني : العذاب. (فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (١٨٢).
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) (١٥٨) والآيات (١٥٩) ـ (١٦٣)
[٢] م : والتّسبيح.
[٣] التبيان ٨ / ٥٣٥.+ سقط من هنا الآية (١٦٦)
[٤] م : كتاب.
[٥] تفسير الطبري ٢٣ / ٧٢ نقلا عن الضّحّاك.+ سقط من هنا الآيات (١٧٠) ـ (١٧٦)