نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٦ - تفسير سورة النّور
وقيل : هي شرقيّة غربيّة تطلع عليها الشّمس وتغرب ، وهي أحسن ما يكون [١].
قوله ـ تعالى ـ : (يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ) ؛ يعني : من [شدة ضياء] [٢] الزّيت.
قوله ـ تعالى ـ : (نُورٌ عَلى نُورٍ) ؛ أي : ضياء على ضياء.
قوله ـ تعالى ـ : (يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ) ؛ أي : يهدي الله لدينه.
وقال الكلبيّ : «النّور» هاهنا : محمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ الّذي كان مستودعا في صلب أبيه عبد الله ؛ يعني : نور الإيمان والنّبوّة [٣].
وقال مقاتل : «المشكاة» هاهنا : جدّه ؛ عبد المطّلب. و «المصباح» أبوه ؛ عبد الله ، النّور الّذي في الزّجاجة [٤].
شبّه الله جدّ النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بالزّجاجة في صفائها [٥].
بالنّور الّذي كان في صلب عبد الله ، وأبيه ، عبد المطلب ، بما وصفه به.
قوله ـ تعالى ـ : «يوقد من شجرة مباركة» ؛ يريد ـ سبحانه ـ بالشّجرة هاهنا : إبراهيم ـ عليه السّلام ـ. لأنّه من ذريته ، وعلى دينه ومنهاجه.
قوله ـ تعالى ـ : «لا شرقيّة ولا غربيّة» ؛ أي : لا يهودّية تصلّي إلى المغرب ،
[١] تفسير الطبري ١٨ / ١١٠.
[٢] ج : صفاء.+ د ، م : شدّة صفاء.
[٣] تفسير الطبري ١٨ / ١٠٦ نقلا عن سعيد بن جبير.
[٤] أ : زجاجة.+ في تفسير أبي الفتوح ٨ / ٢٢٢ : المشكاة عبد المطلب والزجاجة عبد الله والمصباح الرسول الذي كان في صلبه.
[٥] أ : صفائه.