نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٨٩ - تفسير سورة الرّوم
هذا منّ من [١] الله [٢] ـ تعالى ـ ونعمة منه على عباده. فلو سلب الله النّوم من الأجفان ، لزهقت الأنفس [٣] من التّعب ونصبت الأبدان من السّهر وهجر الدّعة [٤].
قوله ـ تعالى ـ : ([وَمِنْ آياتِهِ] يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً) :
[قيل : نصبهما ، للكونهما مصدرين. ومعناه : خوفا للمسافر من أذاه ، وطمعا] [٥] للمقيم في الرزق [٦].
وقال الحسن : خوفا من الصّواعق ، وطمعا في الغيث [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) ؛ لأن الإعادة أهون من الابتداء.
مقاتل قال : الإعادة للتّأليف أهون من الابتداء [٨].
الحسن والكلبي [٩] قالا : هو هيّن عليه [١٠].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [وَهُوَ الْعَزِيزُ
[١] ج : في منّ.
[٢] ج ، د زيادة : سبحانه و.
[٣] ج ، د ، م : النفس.
[٤] سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٢٣) وَمِنْ آياتِهِ).
[٥] ليس في د.
[٦] تفسير الطبري ٢١ / ٢٢ نقلا عن قتادة.
[٧] التبيان ٨ / ٢٤٢ من دون ذكر للقائل.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (٢٤) والآيتان (٢٥) و (٢٦)
[٨] تفسير الطبري ٢١ / ٢٤ نقلا عن قتادة.
[٩] ج : الكلبي ومقاتل.
[١٠] تفسير الطبري ٢١ / ٢٤ نقلا عن مجاهد.