نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٢٥ - تفسير سورة الأحزاب
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (٣٥) :
روي : أنّ السّبب في نزول هذه الآية [١] ، أنّ أمّ سلمة رحمها الله [٢] قالت للنّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : يا رسول الله ، ما أرى [٣] للنّساء ذكرا مع الرّجال في القرآن العزيز؟ فنزل جبرائيل ـ عليه السّلام ـ على رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فتلا عليه هذه الآية. فتلاها النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ على أمّ سلمة رحمه الله ـ تعالى ـ [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) ؛ يريد به : زيد بن حارثة ؛ مولى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ [أنعم الله عليه] [٥] بتوفيقه للإسلام ، وأنعم النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ عليه [٦] بالعتق (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) :
وكان زيد قد شكا إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ من زوجته ؛ زينب بنت جحش القرشيّة ، وقال : إنّي أريد طلاقها.
فقال له النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : «أمسك عليك زوجك» شافعا لا
[١] م : الآيات.
[٢] ب ، ج ، د : رحمة الله عليها.
[٣] ج ، د : مالي لا أرى.
[٤] التبيان ١٠ / ٣٤٢ وتفسير الطبري ٢٢ / ٩.+ ب ، ج ، د ، م : رحمة الله عليها.+ سقط من هنا الآية (٣٦)
[٥] ليس في أ ، ب.
[٦] ليس في أ ، د.