نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٢٦ - تفسير سورة الأحزاب
آمرا.
وأسرّ النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أنّه متى طلّقها زيد أو مات عنها ، أنّه يتزوّج بها.
فعاتبه الله على ذلك ؛ لأنّه كان مكروها عندهم في الجاهليّة بل محظورا تزويج [١] امرأة المولى. فأراد الله ـ تعالى ـ تنزيهه عن ذلك [٢] المكروه ؛ فعاتبه [الله عليه] [٣] فقال [٤] [له : (وَاتَّقِ اللهَ) [٥] (] وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ) ؛ يعني [٦] : من تزويجها بعد طلاقها وانقضاء عدّتها.
فاقتضت المصلحة بعد طلاقها الإباحة للنّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ تزويجها [٧] ، لينسخ ما كانت عليه الجاهليّة من تحريم ذلك [٨]. فقال ـ سبحانه ـ : (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ) [فأباح النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أمّته [٩] أن يستسنوا [١٠] بسنّته في ذلك [١١].
[١] ج : تزوّج.
[٢] ب ، ج ، د : هذا.
[٣] ب : عليه السّلام.
[٤] ج ، د ، م : وقال.
[٥] ليس في ج ، د ، م.
[٦] ب : يريد.
[٧] ب : فتزوّجها.
[٨] سقط من هنا قوله تعالى : (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ).
[٩] ليس في أ.
[١٠] م : أن يستنّوا.
[١١] سقط من هنا قوله تعالى : (إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً) (٣٧) والآيات (٣٨) ـ (٤٨)