نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩٣ - تفسير سورة الصّافّات
قال الفراء : «الهاء» في [١] «شيعته» ترجع إلى محمّد ـ صلّى الله عليه وآله ـ ؛ يريد : أنّ إبراهيم ـ عليه السّلام ـ من شيعة محمّد ـ صلّى الله عليه وآله ـ [٢]. وذلك أنّ الله ـ تعالى ـ أطلع إبراهيم ـ عليه السّلام ـ [٣] إنّه سيبعث في آخر الزّمان من ذرّيّته نبيّا يختم به النّبيّين ، يكون صفته كذا وشرعه كذا. فسأل إبراهيم ربّه ـ سبحانه ـ أن يتبعه [٤] بشرعه [٥] وأن يجعله من شيعته ، فأجابه إلى ذلك. وهذا قريب.
قوله ـ تعالى ـ : (إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (٨٤) ؛ أي : مخلص [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ) (٨٥) ؛ [أي : [٧] تعبدون] من دون الله.
قوله ـ تعالى ـ : (أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ) (٨٦) ؛ يريد : أصناما.
قوله ـ تعالى ـ : (فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ) (٨٧) ؛ يريد : فما اعتقادكم فيه ، وأراد : الإنكار عليهم.
قوله ـ تعالى ـ : (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ) (٨٩) :
ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ قال : إنّي سأسقم ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّكَ مَيِّتٌ) [٨] ؛
[١] أ ، ب : من.
[٢] معاني القرآن ٢ / ٣٨٨.
[٣] م زيادة : عن.
[٤] ج ، د ، م : يتعبّده.
[٥] د : بشرعته.+ ج ، م : بشريعته.
[٦] أ : مخلصا.
[٧] ليس في ج ، د ، م.
[٨] الزمر (٣٩) / ٣٠.