نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٢٤ - تفسير سورة ص
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) (٤٦) ؛ أي : اختصصناهم [١] بدار الآخرة ، وهي الجنّة وما فيها من النّعيم الدائم بلا تكدير ولا زوال [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ) ؛ [أي : اذكر ، يا محمّد ، إسماعيل] [٣] بن هلقايا [٤] وصبر اليسع ، أو صبر ذي الكفل لميعاده سنة. وذلك أنّه رافقه إلى بلده فقال له : قف على باب السّور إلى أن أرجع إليك. فدخل فقضى حاجته وخرج من باب [٥] آخر وسها عن الميعاد ، فبقي على باب السّور سنة يتعبّد الله ـ تعالى ـ. فلمّا كان بعد السّنة خرج فوجده قائما يصلي على باب السّور ، فقال له [٦] : متى قدمت؟
قال [٧] : لم أزل [٨] [مكاني هذا] [٩] منذ فارقتني في العام الماضي ، هاهنا ، في انتظارك إلى الآن. فأثنى الله ـ تعالى ـ عليه وذكره في كتابه [١٠].
قوله ـ تعالى ـ : (هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيها) ؛ أي : آكلين شاربين ممّا يشتهون. تقول
[١] م : خصصناهم.
[٢] سقط من هنا الآية (٤٧)
[٣] ليس في د.
[٤] م : هلقان.
[٥] ج ، د ، م : بباب.
[٦] ليس في ج ، د ، م.
[٧] ج ، د ، م : فقال.
[٨] م : أنزل.
[٩] ليس في ج ، د ، م.
[١٠] سقط من هنا قوله تعالى : (وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ) (٤٨)