نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١١٥ - تفسير سورة النمل
الحيوانات من المعارف كلّها ما يفهم ؛ كما حكي ـ سبحانه ـ عن الهدهد. وقد أحال بعضهم ذلك [١٣].
ثمّ قال السّيّد المرتضى ـ رحمه الله ـ : واسم الهدهد ، في لغة العرب وعرفها ، [١٤] اسم لبهيمة [١٥] ليست بعاقلة. ولا يمتنع أن يقع من الهدهد كلام منظوم ، له هذه المعاني الّتي حكاها الله ـ تعالى ـ عنه بإلهام منه ، ويكون ذلك على سبيل المعجزة لسليمان ـ عليه السّلام ـ ؛ كما جعل فهمه لكلام الطّير معجزة له. فلا وجه لقول من أحال ذلك [١٦].
قوله ـ تعالى ـ : (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) (٢١) :
قوله ـ تعالى ـ : «وتفقّد الطّير» قيل : فيه قولان :
قيل [١٧] : سبب تفقده له ، ليدلّه [١٨] على الماء. لأنّه يرى الماء في بطن الأرض. وروي هذا [١٩] عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ [٢٠].
[١٣] مجمع البيان ٧ / ٣٣٦ من دون ذكر للقائل.
[١٤] ليس في د.
[١٥] أ ، ب زيادة : لا تفهم.
[١٦] أنظر : رسائل الشريف المرتضى ١ / ٤٢٥ ـ ٤٣١.+ سقط من هنا الآية (١٩)
[١٧] ليس في أ.
[١٨] ليس في أ ، ب.
[١٩] ليس في أ.
[٢٠] تفسير الطبري ١٩ / ٨٩ نقلا عن عبد الله بن سلام.