نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣١٦ - تفسير سورة ص
قال أصحابنا ـ رحمهم الله ـ : لم تكن توبة داود ـ عليه السّلام ـ من [١] فعل قبيح وقع منه وإنّما [كان من] [٢] ترك ما ندب عليه [٣] ، أو عن فعل مكروه ، و [٤] على جهة [٥] الانقطاع إلى الله ـ تعالى ـ. لأنّ الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ عندنا [٦] معصومون لا يقع منهم فعل قبيح ولا إخلال بواجب ، لعصمتهم وطهارتهم. وموضع الخطيئة من داود ـ عليه السّلام ـ أنّه قال للمدّعي : «لقد ظلمك». من غير أن يسأل خصمه [عن دعواه] [٧] ، وذلك من أدب القضاء الّذي ندب إليه ، فنبّهه الله ـ تعالى ـ على ذلك وأدّبه.
قوله ـ تعالى ـ : (فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ) (٢٥) :
السدي قال : «الزّلفة» القربة والكرامة [٨].
محمّد بن كعب قال : هو أوّل من يشرب بالكأس يوم القيامة ، وبعده ابنه سليمان ـ عليه السّلام ـ [٩].
قوله ـ تعالى ـ : (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ
[١] ج ، د ، م : عن.
[٢] ب ، ج ، د ، م : كانت عن.
[٣] م : إليه.
[٤] ب ، ج ، د ، م : أو.
[٥] م : وجه.
[٦] ليس في م.
[٧] ليس في ج ، د ، م.
[٨] مجمع البيان ٨ / ٧٣٥.
[٩] تفسير القرطبي ١٥ / ١٨٧.