نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣١٥ - تفسير سورة ص
قيل : كنّى بالنعاج عن تسع وتسعين امرأة [١].
وقال أبو مسلم : عنى بالنّعاج : الشّياه المعروفة [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ) (٢٣) ؛ أي : غلبني.
ومنه قولهم : من عزّ بزّ ؛ أي [٣] قهر وغلب.
ومن قرأ [٤] : «وعازني» أراد : غالبني.
فقال : [داود ـ عليه السّلام ـ] [٥] : (لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ) :
«ما» هاهنا ، صلة. والمعنى : قليل هم.
قوله ـ تعالى ـ : (وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ) (٢٤) ؛ أي : تاب.
وقيل : ظلّ ساجدا نادما لا يرفع رأسه [٦].
قال الحسن : سجد أربعين سنة لم يرفع [٧] رأسه إلّا إلى الصّلاة [٨] المكتوبة [٩].
[١] تفسير الطبري ٢٣ / ٩٥ نقلا عن الحسن.
[٢] التبيان ٨ / ٥٥٢.
[٣] ليس في أ ، ب.
[٤] ج ، د : قرأها.
[٥] ليس في أ.
[٦] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٧] ب : لا يرفع.
[٨] ب : للصلاة.
[٩] تفسير الطبري ٢٣ / ٩٣ نقلا عن ابن عبّاس : وخرّ راكعا وأناب أربعين ليلة.