نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩٠ - تفسير سورة الصّافّات
ومن قرأ بضمّ الياء وفتح الزاي وضمّ الفاء ، أراد : لا يسكرون ولا تذهب عقولهم.
قوله ـ تعالى ـ : (وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ) (٤٨) :
قيل : «قاصرات الطرف» اللّاتي لا ينظرن لغير [١] أزواجهن ، قد قصرن نظرهنّ عليهم [٢].
و «عين» وسيعات الأعين ؛ كأعين الظّباء وبقر الوحش.
قوله ـ تعالى ـ : (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) (٤٩) ؛ أي : مصون.
وعن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : كأنّه لؤلؤ مكنون في الصّدف [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ) (٥١) :
قال مقاتل : هما أخوان ذكرهما الله ـ تعالى ـ بقوله [٤] : (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ) [٥] مؤمن وكافر. اسم المؤمن : أتمليخا [٦] ، واسم الكافر : قطرس [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ) (٥٢) قال له ذلك في الدّعاء على وجه الإنكار ؛ أي : إنّك من المقرّين بالبعث المصدّقين به.
[قوله ـ تعالى ـ : (أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ) (٥٣) ؛ أي :
[١] ج ، د : إلى غير.
[٢] تفسير الطبري ٢٣ / ٣٦ نقلا عن قتادة.
[٣] تفسير الطبري ٢٣ / ٣٥ نقلا عن ابن عبّاس.+ سقط من هنا الآية (٥٠)
[٤] ج ، د : في قوله.
[٥] الكهف (١٨) / ٣٢.
[٦] أ ، م : أمليخا.+ م : مليخا.
[٧] ج : فرطس.+ د ، م : فرطيس.+ البحر المحيط ٦ / ١٢٤.