نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٥٥ - تفسير سورة القصص
(قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (٢٥) :
(قالَ) له [١] شعيب له : (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ) ؛ أي [٢] : ما أريد أن أكلفك بما يشق عليك. وكانت الإجارة تصحّ في سنّتهم بالنكاح [٣].
فقال له موسى ـ عليه السّلام ـ : (ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ) (٢٨) ؛ أي : شاهد.
قال بعض النّحاة : «ذلك» مبتدأ ، وما بعده خبر. ونصب «أيّما» [٤] «بقضيت» ، و «ما» زائدة. وخفض «الأجلين» بإضافة «أيّ» إليهما [٥].
فلمّا زوّجه الكبرى ، وقيل : الصّغرى [٦] ، أعطاه عصاه فكانت [٧] أكبر آياته.
قوله ـ تعالى ـ : (فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً) ؛ أي : أبصر.
فـ [٨] (قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً) ؛ أي : أبصرت.
[١] ليس في أ.
[٢] ليس في ب.
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) قالَ).
[٤] م : أي.
[٥] مجمع البيان ٧ / ٣٨٩ نقلا عن الزّجّاج.
[٦] مجمع البيان ٧ / ٣٩١ نقلا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله.
[٧] ج ، م : وكانت.
[٨] ليس في أ.