نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢٠ - تفسير سورة النمل
القارورة ماء لا من السّماء ولا من الأرض [١].
قيل : إنّ سليمان ـ عليه السّلام ـ لمّا قرأ كتابها ، ردّ هديتها إليها. وأمر بالمماليك والوصائف أن يمشوا بين يديه ، فمن قدّم رجله اليمنى في المشي عزله [٢] وكان ذكرا ، ومن قدّمت رجلها اليسرى [٣] في المشي عزلها وكانت أنثى. وأما الخرزة فأمر دودة أن تدخل فيها خيطا ، فكانت [٤] تعرج بالخيط فيها إلى أن أدخلته في التعويج كلّه [٥]. وأمّا القارورة فأمر أن تجري الخيل في الميدان ، حتّى تتصبّب العرق [٦] ، ويجمع ذلك العرق في القارورة [٧].
ثمّ ردّ الهدية وقال للرّسول : قل لها [٨] : (أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ) (٣٦) [ثمّ قال] [٩] (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها) ؛ يعني : من الجنّ والإنس [١٠] والوحوش ، لا طاقة لهم بها.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً) ؛ يعني : من المدينة. (وَهُمْ
[١] تفسير أبي الفتوح ٨ / ٣٩٨ و ٣٩٩ نقلا عن ابن عباس ووهب.
[٢] م : عزل.
[٣] ليس في د.
[٤] أ ، د : وكانت.
[٥] ليس في د.
[٦] م : بالعرق.
[٧] تفسير أبي الفتوح ٨ / ٣٩٩ و ٤٠٠ نقلا عن وهب.
[٨] أ زيادة : قوله.+ سقط من هنا قوله تعالى : (فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ).
[٩] ليس في أ ، ب.
[١٠] ب ، ج ، د ، م زيادة : والسّباع.