نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٣ - تفسير سورة الأحزاب
قال بعض علمائنا : «يؤذون الله» بأن يجوّزوا عليه في ذاته وصفاته وأفعاله ما لا يجوز عليه. فنهاهم [١] الله [٢] ـ سبحانه ـ عن تعدّي حدوده ، وكذلك نهاهم عن أذيّة النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وعن مخالفة أمره ونهيه. [٣]
قوله ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً) (٥٨) :
قيل : يؤذون المؤمنين] بالقذف لهم [٤] والسّبّ والكذب عليهم [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (٥٨) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ) ؛ أي : قل لهنّ يرخين على رؤوسهنّ الرّداء والخمار والقناع والملحفة. [٦] قوله ـ تعالى ـ : (ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) ؛ أي : يعرفن بأنهنّ حرائر ، بخلاف الإماء في كشف وجوههنّ وبتبرّجهنّ [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ) ؛ يريد : عن أذى المؤمنين.
قوله ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) :
[١] ج ، د ، م : ونهاهم.
[٢] ليس في أ.
[٣] مجمع البيان ٨ / ٥٧٩ من دون ذكر للقائل.
[٤] ليس في ج.
[٥] ليس في ج.
[٦] تفسير أبي الفتوح ٩ / ١٧٩ نقلا عن مجاهد.
[٧] م : تبرجهنّ.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) (٥٩)