نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٥ - تفسير سورة الأحزاب
معها قارون ، أنّه إذا اجتمع الملأ من بني إسرائيل وسئلت عن ذلك رمته بالفاحشة معها.
فلما اجتمع الملأ وسئلت [عن ذلك] [١] ، أنطق الله لسانها بخلاف ما أراد قارون. فقالت : حاشا وكلّا ، بل أعطاني قارون مالا على [أن أقول] [٢] كيت وكيت.
فبرّأه الله ـ تعالى ـ من ذلك [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها) :
قيل : معناه : فأبين ألّا يحملنها [٤]. بدليل قوله ـ تعالى ـ : (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) [٥] ؛ يريد : لئلّا تضلّوا. وهذا من [٦] المجاز.
قوله ـ تعالى ـ : (وَأَشْفَقْنَ مِنْها) ؛ أي : خفن. (وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً) (٧٢) :
قيل : «الأمانة» [٧] هاهنا ، هي الفرائض [٨] بما فيها [٩].
وقال الكلبيّ وسعيد بن جبير : عرض ـ سبحانه وتعالى ـ الأمانة على ما ذكر ،
[١] ليس في أ.
[٢] ب : أنّى.
[٣] مجمع البيان ٨ / ٥٨٣ نقلا عن أبي العالية.+ سقط من هنا الآيتان (٧٠) و (٧١)
[٤] التبيان ٨ / ٣٦٧ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٥] النساء (٤) / ١٧٦.
[٦] أ : هو.
[٧] ليس في أ.
[٨] ب زيادة : الخمس.
[٩] تفسير الطبري ٢٢ / ٣٨ نقلا عن سعيد وابن عبّاس.