نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٤ - تفسير سورة الأحزاب
قال عكرمة : «المرض» هاهنا : الفجور والشك [١] في الدّين [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ) ؛ يعني : المنافقين ، كانوا في المدينة يرجفون بالأخبار الكاذبة.
فقال ـ سبحانه ـ : (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ) ؛ أي : لنسلّطنّك عليهم وعلى قتالهم [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً) (٦٩) :
قال الكلبيّ ومقاتل : رموا موسى بأنّه [٤] آدر. وذلك من شدنة [٥] استتاره وتحصّنه ، حتّى رئي عريانا في بعض الأحيان [٦].
وروي عن عليّ ـ عليه السّلام ـ أنّه قال : «آذوا موسى» أي [٧] اتهموه بقتل أخيه ؛ هارون. فأمر الله ـ تعالى ـ الملائكة أن يمرّوا بهارون على بني إسرائيل فيخبرهم ببراءة ساحة [٨] أخيه ؛ موسى ، ممّا قيل فيه [٩].
وقال بعض المفسّرين : رموه ببغيّة معروفة في [١٠] بني إسرائيل. وكان قد قرّر
[١] أ : الشرك.
[٢] تفسير الطبري ٢٢ / ٣٤.
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلاً) (٦٠) والآيات (٦١) ـ (٦٨)
[٤] ج ، د ، م : أنّه.
[٥] ب : كثرة.
[٦] تفسير الطبري ٢٢ / ٣٦ نقلا عن ابن عبّاس.
[٧] من ب.
[٨] ليس في أ.
[٩] تفسير الطبري ٢٢ / ٣٧.
[١٠] ج : من.