نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٢٢ - تفسير سورة ص
ولا اهتدار [١] ؛ كعطاء ملوك الدّنيا [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ) (٤١) ؛ أي : بمشقّه وشيء كرهته. وذلك أنّ [٣] الشّيطان يحسّن لقومه أن يخرجوه من بينهم لأجل مرضه ، وقال لهم : إنّه يعديكم فأخرجوه. وكانت زوجته تقوم به وتعالجه ، فاحتال الشّيطان عليها وقال لها : إن أحببت أن يبرأ زوجك من مرضه [٤] فأعطيني [٥] ظفرتين من ظفائرك حتّى أبرئه [٦]. ففعلت ذلك.
وعلم أيّوب به فشقّ عليه ذلك [٧] ، وقال لها : والله ، لأضربنّك مائة سوط. ثمّ سأل الله [٨] العافية ، وشكا [٩] إليه ما لقي من الشّيطان.
فنزل عليه جبرائيل ـ عليه السّلام ـ وقال [١٠] له : (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ) ؛ أي : اضرب بها الأرض وحرّكها بقدميك ، فهناك (مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ) (٤٢) ففعل ما أمره به [١١] ، فنبع [١٢] هناك عينان عذبتان ، فاغتسل منهما وشرب فرجع
[١] ج : هدر.
[٢] سقط من هنا الآية (٤٠)
[٣] ج ، د ، م : أنّه كان.
[٤] ليس في أ.
[٥] ج ، د ، م : فاقطعي.
[٦] م : أبريه.
[٧] ليس في ج ، د ، م.
[٨] د زيادة : تعالى.
[٩] ج ، د : فشكا.
[١٠] ج ، د : فقال.
[١١] ليس في د.
[١٢] ج ، د : فنبعت.+ ج ، د ، م زيادة : من.