نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٠ - تفسير سورة الأحزاب
قوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ) ؛ أي : غير منتظرين نضاجه.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ) :
وروي : أنّ [١] السّبب في نزول [٢] هذه الآية ، أنّهم كانوا يدخلون على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بغير إذن. فإن وجدوا طعاما يصنع ، جلسوا [ينتظرون نضاجه] [٣]. فإذا أكلوا ، قاموا يتحدّثون فيمنعوا النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ونساءه من حوائجهم وأشغالهم. فنهاهم الله ـ تعالى ـ عن ذلك وأدّبهم [٤] ، فقال : إذا أذن لكم فادخلوا «فإذا طعمتم» ؛ [أي : أكلتم] [٥] «فانتشروا».
قوله ـ تعالى ـ : «وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله» في أزواجه ؛ يعني : تدخلوا عليه وعليهنّ بغير إذن ، وتطيلوا الجلوس عنده [٦] فتمنعوهنّ من [٧] أشغالهنّ.
[١] ليس في ج ، د.
[٢] ليس في ب.
[٣] ج ، د ، م : منتظرين فراغه.
[٤] ب : أذن لهم.+ أسباب النزول / ٢٧٠ نقلا عن أكثر المفسرين.
[٥] ليس في أ.
[٦] ليس في د.
[٧] ب : عن.