أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٩ - ورفضِ أهلِ البِدَع ومستعملي الرأي المخترَع
وقال أبو حنيفة : الإشعار مُثلَة [١].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا».
وقال أبو حنيفة : إذا وجب البيع فلا خيار [٢].
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يُقرع بين نساءه إذا أراد سفراً.
وقال أبو حنيفة : القرعة قمار [٣]. [٤]
فتلاحظ أن الرأي المخترع ، وهذه البدع كيف تنافي الدِّين وتعارض شريعة سيّد المرسلين ، فرفضها من مقوّمات التقوى ، ومن حلية المتّقين.
هذا تمام الكلام في الصفات العشرين التي هي من حلية أهل الصلاح ، وزينة أهل التقوى ، رزقنا الله تعالى العمل بها والبقاء عليها ، إنّه وليّ التوفيق.
والحمدُ لله ربّ العالمين أوّلاً وآخراً ، وصلواته على رسوله وآله الطاهرين ، ولعنته على أعدائهم إلى يوم الدِّين.
[١] يردّه أنّ الإشعار الذي هو شقّ سنام البعير من جانبه الأيمن ، وتلطيخ صفحته بدمه من حجّ القران الذي يسوق هديه معه ، لمن كان حاضري مكّة ، وكذلك التقليد الذي هو نعلٍ صلّى فيه في عنقه ، إعلاناً بأنّه هديه الذي يسوقه للنحر ، كلّ ذلك شعيرة من شعائر الحجّ الذي ورد في القرآن الكريم في قوله عزّ اسمه في سورة الحجّ الآية ٣٦ :. فالردّ على هذه الشعيرة ردٌّ على القرآن الكريم.
[٢] يردّه أنّ هذا خيار المجلس الذي هو أمرٌ ثابت في الشريعة المقدّسة للبائع والمشتري ، وتوسعةً عليها فيما إذا ندم أحدهما.
[٣] يردّه أنّ هذا الكلام منافٍ للبداهة ، فإنّ المقامرة هي المراهنة ، وأين هي من القرعة التي هي تعويل الأمر على اختيار الله تعالى في الأمر المشكل.
[٤] لاحظ تلخيص الرياض / ج ٢ / ص ١١٤.