أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - ورفضِ أهلِ البِدَع ومستعملي الرأي المخترَع
هذه هي البدع المبتدعة التي يأتي بيان فسادها وذمّها في الأحاديث الشريفة.
وفي هذا الدعاء الشريف يُطلب من الله تعالى التكميل برفض أهل البدع ، وتركهم ، وعدم القبول منهم.
أي واكمل لي ذلك برفض أهل البدع.
قوله عليه السلام : ـ (ومستعملي الرأي المخترع) عطفٌ على أهل البدَع ، أي واكمل لي ذلك برفض مستعملي الرأي المخترع.
ومستعملي الرأي المخترع هم الذين اخترعوا رأياً من عند أنفسهم ، وبناقص عقولهم ، ثمّ عملوا به وأفتوا على طبقه ، كاختراع القياس في الدِّين.
والرأي المخترع قسمٌ من البدعة ، لأنّه إدخال ما ليس من الدِّين في الدِّين ، خصّص بالذمّ ، وأكّد بالردع.
ومذموميّة البدعة واختراع الرأي ممّا تظافرت به الأدلّة المعتبرة ، والأحاديث الشريفة.
فتكون صفةً مذمومة منافية للتقوى والصلاح ، فيلزم تركها ، والابتعاد عنها في سبيل تحصيل التقوى ، وتزيين الصالحين.
وممّا ورد في ذمّ البدعة والرأي المخترّع : ـ
١ / حديث الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام قالا : ـ
(كلّ بدعة ضلال ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار) [١].
٢ / حديث الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : ـ
(لا تصحبوا أهل البدع ، ولا تجالسوهم ، فتصيروا عند الناس كواحدٍ منهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المرء على دين خليله) [٢].
[١] اُصول الكافي / ج ١ / ص ٤٥.
[٢] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٢٧٨.