أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - وإيثار التفضّل
وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك [١].
٢ ـ حديث السعداني عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : ـ
(فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) [٢].
قال عليه السلام : ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ـ قال الله عزّوجلّ : ـ
لقد حقّت كرامتي ـ أو مودّتي ـ لمن يراقبني ، ويتحابّ بجلالي ..
إنّ وجوههم يوم القيامة من نور ، على منابر من نور ، عليهم ثيابٌ خُضر.
قيل : مّن هم يا رسول الله؟
قال : قومٌ ليسوا بأنبياء ، ولا شهداء ، ولكنّهم تحابّوا بجلال الله ، ويدخلون الجنّة بغير حساب ، نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته [٣].
٣ ـ حديث الطبرسي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : ـ
اُتيَ رسول الله صلى الله عليه وآله بأسيرين ـ يهوديّين مستحقّين للقتل ـ فأمر النبيّ بضرب عنقهما ، فضُرب عنق واحدٍ منهما ، ثمّ قُصد الآخر.
فنزَلَ جبرئيل فقال : ـ يا محمّد ، إنّ ربّك يقرؤوك السلام ، ويقول : ـ لا تقتله ، فإنّه حسن الخلق سخيُّ قومه.
فقال اليهودي تحت السيف : هذا رسول ربّك يخبرك؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم.
قال : والله ما ملكتُ درهماً مع أخ لي قطّ ، ولا قطبتُ وجهي في الحرب ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّك محمّد رسول الله.
[١] بحار الأنوار / ج ٧٤ / ب ٢٨ / ص ٣٩٦ / ح ٢٤.
[٢] سورة غافر : الآية ٤٠.
[٣] بحار الأنوار / ج ٧٤ / ب ٢٨ / ص ٣٩٦ / ح ٢٥.