أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٩ - والسَّبقِ إلى الفضيلة
قال عليه السلام : ـ فتصِل قرابتك؟
قال : ـ نعم.
قال عليه السلام : ـ فتصِل إخوانَك؟
قال : ـ نعم.
فقال عليه السلام : ـ يا عمّار ، إنّ الماي يَفنى ، والبدن يَبلى ، والعمل يبقى ، والديّان حيٌّ لا يموت.
يا عمّار : إنّه ما قدّمت فلن يسبقك ، وما أخّرتَ فلن يلحقَك) [١].
وفي حديثه الآخر : ـ
(أيّما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفاً فقد أوصل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله) [٢].
والمثلُ الأعلى ، والقدوة الأسمى في السّبق إلى الفضائل هم أهل البيت عليهم السلام ، وفيهم نزل قوله تعالى : ـ (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)» [٣].
فهم عليهم السلام سبقوا الناس في جميع الفضائل منذ أوّل خلقهم في عالم الذرّ ، إلى آخر حياتهم في عالم الدُّنيا ...
وهم السابقون إلى الله تعالى في الدُّنيا والآخرة ..
سبقوا إلى الجواب ببلى ، عند سؤاله تعالى : في الذرّ.
وسبقوا إلى الخيرات في الدُّنيا.
وسبقوا إلى الجنّة في الآخرة.
ومَن غير عليّ عليه السلام كان سبّاقاً إلى الفضائل؟!
[١] الكافي / ج ٤ / ص ٢٧ / ح ٧.
[٢] الكافي / ج ٤ / ص ٢٧ / ح ٨.
[٣] تفسير الصافي / ج ٥ / ص ١٢٠ ، وإحقاق الحقّ / ج ٣ / ص ١١٤.