أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٢ - هي بَسطِ العَدل
هذا ما يستفاد منه منتهى فضيلة العدل ، ومفخرة الاعتدال ، وسموّ هذه الصفة الشريفة.
واعلم أنّ للعدل هذا صدورٌ عديدة أفادها العلماء تتلخّص فيما يلي : ـ
١) عدل الإنسان مع الله تعالى ..
وذلك بالإيمان به ، وتوحيده وعدم الشرك به ، والإخلاص له ، وتصديقه ، وأطاعته ، وتصديق أنبيائه ، وأوصياء أنبيائه الحجج على خلقه [١].
٢) عدل الإنسان مع والديه ..
بأن يطيعهم ويحسن إليهم ، ولا يقول لهم أفٍّ ولا ينهرهما ، ولا يكلّفهما أن يسألاه شيئاً ممّا يحتاجان إليه ، ولا يسمّيهما باسمهما ، ولا يمشي أمامهما ، ولا يجلس قبلهما ، ولا يستسبّ لهما ، ويصوم ويصلّي ويحجّ عنهما ، ويقضي دينهما ، ويستغفر لهما ، ويبرّهما حيّين وميّتين [٢].
٣) عدل الإنسان مع ولده ..
وذلك بأن يُحسن اسمه وتربيته ، ويرى نفسه مسؤولاً عن حُسن أدبه ، والدلالة على ربّه ، والمعونة له على الطاعة ، ويعمل معه عمل من يعلم أنّه مُثاب على الإحسان إليه ، ومعاقب على الإساءة إليه [٣].
٤) عدل الإنسان مع زوجته ..
بأن يعلم أنّ الله عزّوجلّ جعلها له سَكَناً واُنساً ونعمةُ ، فيكرمها ، ويُرفق بها ، ويُنفق عليها ، ويطعمها ، ويكسوها ، ويعاشرها بالمعروف [٤].
[١] لاحظ حديث الحقوق من البحار / ج ٧٤ / ص ٣.
[٢] لاحظ سفينة البحار / ج ٨ / ص ٥٨٥.
[٣] لاحظ حديث الحقوق من البحار / ج ٧٤ / ص ١٥.
[٤] لاحظ أمالي الشيخ الصدوق / المجلس ٩٥ / ص ٣٧٠.