أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٠ - هي بَسطِ العَدل
والسائل النفطي التي هي في مقدارها ملايين الكيلوغرامات تحت الأرض خُلقت على العدل.
وحتّى المكروبات إنّما تضرّ بميزان ، وعلى حساب عدم الإفراط والتفريط ، وبمقدار الاحتماء عنها وعدم الاحتماء.
وبسط العدل هو نشره وإعماله في جميع المجالات ، وفي جميع الأقوال والأفعال في الحياة.
ومن حلية الصالحين وزينة المتّقين عدلهم المبسوط المنتشر ، الموجود في جميع اُمورهم وفي كلّ حياتهم.
وبحقّ هو زينة وجمال ، ورداء محبوبٌ وجميل ، وقد فُطرت النفوس على حبّ العدل والإنصاف ، وبغض الظلم والجور ، في جميع الشرائع والاُمم ، وفي مختلف الفئات والطبقات.
وقد نُدب إليه ورغّب فيه بل اُمر به في دين الإسلام ، في كتابه وسنّته.
ففي القرآن الكريم : ـ
قال تعالى : (إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [١].
وفي الأحاديث المباركة :
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : (إنّ العدل ميزان الله سبحانه الذي وضعه في الخلق ، ونصبه لإقامة الحقّ ، فلا تخالفه في ميزانه ، ولا تعارضه في سلطانه) [٢].
وفي وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله : ـ
يا عليّ ، ما كرهته لنفسك فاكرهه لغيرك ، وما أحببته لنفسِكَ فاحببه لأحيك
[١] سورة النحل : الآية ٩٠.
[٢] غرر الحكم / ص ٢٢٢ / ح ٨٨.