الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥١ - الحكمة من وجود المشاكل والبلايا
وبيوتهم بشكل مقاوم للزلزلة، ولكننا في بلدنا، ومع كثرة المؤتمرات وما ينفق فيها من أموال غير ضرورية وكثرة أسفار المسؤولين إلى الخارج، إلّاأننا لم نفكر في إنفاق وصرف بعض هذه الأموال لتقوية المباني والبيوت في ايران، ومن الطبيعي أن نشاهد كل هذه الخسائر في الأرواح والممتلكات بحدوث زلزلة هنا وهناك، ويقال إنّ زلزلة ستصيب طهران قريباً، فلو وقعت مثل هذه الزلزلة لا سمح اللَّه فماذا ستخلّف من خسائر عظيمة وأضرار فادحة؟
النتيجة، أنّ بعض البلايا والمشاكل يمكن للإنسان تفاديها وتجاوزها، ولكن الإنسان ربّما يقع في الكثير من المشاكل والصعوبات بسوء تدبيره وضيق افقه.
٤. نتائج الذنوب
إنّ القرآن الكريم يؤكد هذه الحقيقة، وكذلك ما تفيده معطيات الحوادث التاريخية والتجارب الخارجية، وهي أنّ بعض المشاكل والبلايا التي يواجهها الإنسان في حياته هي نتيجة الذنوب والمعاصي، التي يقيرفها الإنسان في حركة الحياة والواقع، ونستعرض هنا عدّة موارد من الآيات القرآنية الشريفة التي تشير إلى هذه الحقيقة الحاسمة:
أ) يقول القرآن الكريم في الآية ٣٠ من سورة الشورى:
«وَمَا أَصَابَكُمْ مِّنْ مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ».
وطبقاً لهذه الآية الشريفة فإنّ اللَّه تعالى يسمح لبعض نتائج الذنوب والمعاصي أن تصيبنا في هذه الدنيا كعقوبة على بعض مااجترحته أيدينا من سيئات وآثام لا جميعها.
ب) ويقول في الآية ٣٦ من سورة الروم أيضاً:
«وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ».
فعندما تقع حادثة معينة في حياة الإنسان، ينبغي عليه أن يعود إلى الماضي