الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧ - التفسير الثاني الملائكة المطيعون
أضعافاً مضاعفة من عدد البشر وهم يتولون مراقبة أعمالنا وأفعالنا وسلوكياتنا.
والخلاصة أنّ الحكمة من خلق الملائكة، إدراك عظمة اللَّه تعالى، الإحساس بحقارة الإنسان وصغره، وأن يعلم الإنسان أنّه ليس المخلوق الوحيد والكريم للَّه تعالى.
كيفية الملائكة؟
يرى الكثير من العلماء أنّ الملائكة موجودات جسمانية «من النوع اللطيف» بل إنّ العلّامة المجلسي ادعى الإجماع على أنّ الملائكة أجسام لطيفة مرئية [١].
توضيح ذلك: في عالم المادة أجسام لطيفة لا ترى بالعين المجرّدة ومن ذلك قوّة الجاذبية، فهذه القوّة وإن كانت مادية إلّاأنّها غير قابلة للرؤية، والملائكة أيضاً أجسام مادية غير مرئية، وطبعاً يمكنهم أن يتجسدوا بصورة إنسان، كما أنّ الملك الذي ظهر أمام مريم بنت عمران عليها السلام تمثّل لها بشكل شاب جميل.
على هذا الأساس وطبقاً لهذه النظرية فإنّ الملائكة أجسام نورانية لطيفة وغير مرئية، وبإمكانهم أن يتشكلوا بأشكال مختلفة.
النظرية الأخرى التي طرحها جمع من الفلاسفة أنّ الملائكة ليسوا بجسم بل هم كائنات مجرّدة ويتصفون بصفات غير قابلة للتجسد، ولكن ظواهر الآيات القرآنية تنسجم أكثر مع النظرية الأولى.
[١]. نفحات القرآن، ج ١، ص ١٦١.