الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٤ - القسم لأول النجوم الخمس لمعروفة
القماش علينا بشكل متحرك، فالمسافة بين تلك الدرر ستكون ثابتة وغير متحركة وتشبه حال النجوم الثابتة، ولكن إذا وضعنا على قطعة القماش هذه عدّة درر بدون أن نخيطها بها بل تركناها لحالها، فكل مرّة تمرّ أمام أعيننا قطعة القماش المذكورة فإنّ الفاصلة بين هذه الدرر غير المخيطة ستكون متفاوتة ومتغيرة، وحال هذه الدرر حال الكواكب المتحركة أو السيارات، فالنجوم الخمس التي نراها بالعين المجرّدة وتعتبر من كواكب المنظومة الشمسية ليست ثابتة، لأنّ المسافة بينها متغيرة.
سؤال: هل النجوم الثوابت، ثابتة وساكنة في الواقع؟
الجواب: إنّ هذه النجوم متحركة أيضاً، ولكن بعيداً عنّا إلى درجة كبيرة بحيث إننا لا نرى حركتها ولذلك نتصور أنّها ثابتة.
النتيجة أنّ المقصود من «خنّس» في القسم الأول، الكواكب الخمسة للمنظومة الشمسية التيترى بالعين المجرّدة، وهي عبارة عن: عطارد، المريخ، المشتري، الزهرة وزحل.
الخنّس، الجوار، الكنّس:
كلمة «خنّس» جمع خانس (طبقاً لما ورد في مجمع البيان) بمعنى المختفي.
وبما أنّ النجوم تظهر في الليل ولا تظهر بالنهار بسبب ضوء الشمس لذا يقال عنها بأنّها خنّس.
«الجوار» جمع جارية بمعنى الذي يسير ويجري. فلو شبّهنا السماء بالمحيط مثلًا فإنّ النجوم الخمس بمثابة السفن المتحركة على سطح هذا المحيط.
وهذه الكلمة في الحقيقة إشارة إلى إحدى معجزات القرآن العلمية، لأنّ نظرية بطليموس عند نزول القرآن على قلب النبي الأكرم صلى الله عليه و آله كانت هي السائدة في المحافل الفلكية في العالم آنذاك وكانت مهيمنة وحاكمة مدّة ألف عام إلى أن ثبت