الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٤ - القسم الأوّل قسم بالقلم
إحصاء نعمه تعالى عليه:
«وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ».
هذه الآية الشريفة نزلت في وقت كان علم البشر محدوداً جدّاً، ولعله لم يتمكن الإنسان في ذلك الزمان من تصور مضمون ما ورد في الآية الشريفة ثم التصديق به، ولكننا اليوم نستطيع بسهولة تحليل ما ورد في الآية، لأنّ منظومتنا الشمسية تعتبر واحدة من المنظومات الشمسية الموجودة في مجرتنا التي تحتوي على مائتي مليارد نجمة، ثم إنّ مجرتنا تعتبر إحدى المجرات الكثيرة جدّاً في عالم الوجود، ويقدّر عددها ٠٠٠/ ٠٠٠/ ٠٠٠/ ١ مجرة!
وعلى ضوء ذلك فإننا نلمس بجميع وجودنا هذه الحقيقة، وهي أنّ إمكانات الكتابة الموجودة في العالم لو اتحدت وقررت كتابة وبيان عدد نِعم اللَّه وعدد مخلوقات اللَّه لم تتمكن، فلا سبيل لذلك.
ب) الآية الشريفة ٤٤ من سورة آل عمران تقول:
«ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ».
وهذه الآية تتحدّث عن بعض علماء بنيإسرائيل الذين كانوا يقترعون لتولي حضانة مريم وكفالتها، من خلال إلقاء أقلامهم في الماء، وهذه الآية تخبر النبي بنزاعهم وأنّك لم تكن موجوداً في حال كونهم يختصمون حول كفالة مريم.
الخلاصة أنّ هذه المفردة «القلم» وردت مرّتين في القرآن بصيغة المفرد، ومرتين بصيغة الجمع.
سؤال: ما المراد بالقلم الذي أقسم اللَّه به؟
الجواب: ذكروا ثلاثة احتمالات: