الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥١ - أسرار مناسك الحج
أشخاص، فإنّ ثواب هذه الصلاة لا يمكن تقديره ولا يدرك مقدارها إلّااللَّه تعالى.
وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك، بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام، وأهدى إليك هديتين، لم يهدهما إلى نبيٍّ قبلك. قلت: ما الهديتان؟
قال: الوتر ثلاث ركعات، والصلوات الخمس في جماعة. قلت: يا جبرئيل وما لأُمتي في الجماعة؟
قال: «يا محمّد إذا كانا اثنين، كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة، وإذا كانوا ثلاثة، كتب اللَّه لكل منهم بكل ركعة ستمائة صلاة، وإذا كانوا أربعة، كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة ألفاً ومائتي صلاة، وإذا كانوا خمسة، كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة ألفين وأربعمائة صلاة، وإذا كانوا ستة، كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة، وإذا كانوا سبعة، كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة، وإذا كانوا ثمانية، كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة ستة وثلاثين ألفاً وأربعمائة صلاة، وإذا كانوا عشرة، كتب اللَّه تعالى لكل واحد بكل ركعة سبعين ألفاً وألفين وثمانمائة صلاة، فإن زادوا على العشرة، فلو صارت بحار السماوات والأرض كلها مداداً، والأشجار أقلاماً والثقلان مع الملائكة كتّاباً، لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة ...» [١].
وعلى أساس هذه الرواية وما تحمل من مضامين عميقة ينبغي لنا توفير الظروف المناسبة لتحقيق مثل هذا التجمع اليومي ولا نفقد كل هذه البركات العظيمة المترتبة عليه.
[١]. العروة الوثقى، ج ١، ص ٧٦٢؛ مستدرك الوسائل، ج ٦، الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٣.