الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٤ - ٧ صلاة العصر
رأيت هذا البطل في سنّ الكهولة وهو جالس على الكرسي المتحرك يدفعه صبي إلى هذا الاتجاه أو ذاك، والنتيجة أنّ القرآن الكريم يصرّح بهذه الحقيقة، وهي أنّ الإنسان بطبيعته يتحرك باتجاه الخسران والضرر.
الخسران العظيم!
أليس التاجر الذي تعرضت بضاعته ورأس ماله للتلف، يعدّ من الخاسرين، ويعيش الخسران العظيم؟ أليس إذا فقد الإنسان أهله وأُسرته يعيش الضرر المبين؟
وأليس من فقد ولده يعيش حالة الخسران العظيم والضرر الكبير؟
القرآن الكريم يطرح تعريفاً آخر في معنى الخسران العظيم، ووفقاً للآية ١٥ من سورة الزمر فإنّ اللَّه تعالى يقرر هذه الحقيقة:
«إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ».
أجل! إنّ فقدان رأس مال العمر يعتبر خسراناً مبيناً وضرراً عظيماً، لأنّ سائر أنواع الخسران يمكن جبرانها وتعويضها، إلّاأنّ فقدان رأس مال العمر لا يقبل الجبران والتعويض.
التوصية بأربعة أمور:
النتيجة أنّ جميع أفراد البشر يواجهون حالة الخسران، إلّامن التزم بأربعة أمور وعمل بها: ١. الإيمان. ٢. العمل الصالح. ٣. التواصي بالحق. ٤. التواصي بالصبر.
وفيما يلي شرحاً مختصراً لهذه الأمور الأربعة:
١. الإيمان
الإيمان هواعتقاد باطني يمنح الإنسان اتجاهاً معيناً ومسؤولية وهدفاً في حركة