الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٦ - التدبر في آيات القرآن ومعطياته الكثيرة
بالهداية العامة، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين سلكوا في مدارج التقوى فإنّ القرآن يتضمن هداية خاصّة لهؤلاء المتقين، هؤلاء الذين أضاء نور التوحيد زوايا قلوبهم وخفايا باطنهم.
التدبر في آيات القرآن ومعطياته الكثيرة:
وورد في الحديث النبوي الذي يختزن معانيَ عميقة ومفاهيم دقيقة في (كنز العمال) أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لمعاذ بن جبل:
«إِنْ أَرَدْتَ عَيْشَ السُّعَداءِ، وَمِيتَةَ الشُّهَداءِ، وَالنَّجاةَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، وَالْامْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الظُّلُماتِ، وَالظِّلَّ يَوْمَ الْحَرُورِ، وَالرِّيَّ يَوْمَ الْعَطَشِ، وَالْوَزْنَ يَوْمَ الْخِفَّةِ، وَالْهُدى يَوْمَ الضَّلالَةِ، فَادْرُسِ الْقُرآنَ، فَانَّهُ ذِكْرُ الرَّحْمنِ، وَحِرْزٌ مِنَ الشَّيْطانِ، وَرُجْحانٌ فِي الْميزانِ» [١].
وطبقاً لهذه الرواية فإنّ المباحثة والتفكر والتدبر في آيات القرآن لها ١٢ امتيازاً وثمرة.
[١]. كنز العمال، ح ٢٤٣٩.