الأقسام القرآنية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٦ - ب) عن أي شيء يسأل الإنسان؟
من أتباع أهل البيت عليهم السلام ونملك نعيم الولاية.
الخلاصة، هناك تفاسير مختلفة لكلمة النعيم ولكنّها جميعاً من قبيل التفسير بالمصداق، ولا تحدد مفهوم الآية بذلك المعنى فقط ولا تنقض عموميتها وشموليتها.
وحتّى التفسير الوارد في كلام الإمام الصادق عليه السلام فهو من قبيل التفسير بالمصداق، غاية الأمر أنّه المصداق الأتم والأكمل فإنّ المخالفين نسوا هذه النعمة وأعرضوا عنها، ولذلك فالإمام الصادق عليه السلام يشير إلى هذه الحقيقة الحاسمة والمصداق البارز للنعيم، وإلّا فالنعيم لا ينحصر بهذا المصداق.
السؤال عن النعيم في الروايات:
وقد انعكست هذه المسألة في الروايات الشريفة في المقصود من النعيم، وعلى سبيل المثال ورد في الحديث النبوي المعروف أنّه يسأل الإنسان يوم القيامة عن أربعة أمور:
١. نعمة العمر؛ في ذلك اليوم يسأل الإنسان عن عمره فيم أفناه وكيف استثمره، هل أنّه أتلف عمره في اللهو واللعب والبطالة وأشكال المسابقات الخطيرة، أو أنّه سلك في هذا العمر فيما يرضي اللَّه تعالى وعمل بالوظائف الشرعية وتحرك في إسداء الخدمة للناس؟
٢. نعمة الشباب؛ والنعمة الثانية التي يسأل عنها الإنسان يوم القيامة نعمة الشباب كما ورد في هذه الرواية، ينبغي على الإنسان أن يعرف قدر نعمة الشباب فإنّ هذه المرحلة تعدّ من أفضل سنوات عمر الإنسان، فإذا أردنا أن نوفق في المستقبل لنكون علماء. وإذا أردنا سلوك طريق العبادة والمعنويات. وإذا أردنا التحرك في خط تهذيب النفس وتحليتها بالفضائل. وإذا أردنا أن نكون من عشّاق الإمام صاحب الزمان عليه السلام الحقيقيين، والخلاصة إذا أردنا تحقيق أي أمر مهم في