فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠ - نظرية ولاية الفقيه الشيخ نوري حاتم
« فالمراد بالحاكم ماهو المتعارف من نصب السلطان للحكام الذين يتصدون الامور العامة المتعلقة بالرعية » (٢٩).
وقال النراقي في عوائده : « وان أردت توضيح ذلك ، فانظر إلى انه لو كان حاكم أو سلطان في ناحية واراد المسافرة إلى ناحية اخرى ، وقال في حق شخص : الحاكم من جانبي ، فهل يبقى لأحد شك في انه له فعل كل ما كان للسلطان في امور رعية تلك الناحية إلاّ ما استثناه » (٣٠)فإنّ هذا المقطع ظاهر منه ان ثبوت الولاية لشخص منصوب من قبل السلطان لازم لنفس تصدي السلطان ونصبه ذلك الشخص ، لا بدلالة لفظ الحاكم على معنى الولاية اطلاقاً أو وضعاً .
التقريب الثاني: إن الرواية تحتف بقرائن لفظية تجعل لفظ الحاكم ينصرف إلى معنى ولاية الأمر الاعم من معنى القضاء ، وهذه القرائن هي :
أ ـأن الآية التي اوردها الإمام (عليه السلام) أو التي اشار اليها في كلامه ، ولم يذكرها نصاً « مفادها اعم من التحاكم إلى القضاة والى الولاة لو لم نقل بأن الطاغوت عبارة عن خصوص السلاطين والامراء ، ولان الطغيان والمبالغة فيه مناسب لهم لا للقضاة ، ولو اطلق على القضاة يكون لضرب من التأويل أو بتبع السلاطين الذين هم الاصل في الطغيان ويظهر من المقبولة التعميم بالنسبة اليهما » (٣١).
ب ـان قول السائل ( في دين أو ميراث ) ينطوي على نوعين من النزاعات أحدهما : التنازع في أصل دعوى الدين ، أو دعوى انه وارث ، وهذا النوع من التنازع مرجعه القاضي .
والثاني : نزاع في استيفاء الدين من الغريم بعداعتراف الاخير به ، أو نزاع في مماطلة الوارث في دفع استحقاق الوارث الآخر من تركة المتوفى ، وهذا النزاع يرجع في حسمه إلى الحاكم ، والمستفاد من الرواية هو السؤال عن
(٢٩)حاشية كتاب المكاسب ( الاصفهاني ) : ٢١٤.
(٣٠)عوائد الأيام : ١٨٨.
(٣١)كتاب البيع ( الإمام الخميني ) ٣ : ٤٧٨.