فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٠
« وفي يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة (١٣٤١هـ )وبعد مرور بضعة أيّام من بداية الحرب وصل إلى المعسكر كل من سماحة السيد محمّد المجاهد والمولى جعفر الاسترآبادي والسيد نصر اللّه الاسترآبادي والسيد محمّد تقي القزويني والسيد عزيز التالشي وغيرهم من العلماء والفضلاء ، واستقبلهم الاُمراء والقادة . وفي يوم السبت ثامن عشر ذي القعدة وصل سماحة المولى أحمد النراقي الكاشاني ـ الذي لم يدانِهِ في فضله أحد من علماء الشيعة الاثني عشرية ـ مصطحبا المولى عبد الوهاب القزويني وثلّة آخرين من العلماء والمولى محمّد ابن المولى أحمد المعروف بعبد الصاحب والذي هو أيضا كان من كبار المجتهدين » (٢٢).
إنّ حضور الفقهاء وعلماء الدين في الجبهات وفتاواهم الجهادية قد دعا الناس إلى المشاركة في الجبهات بشكل واسع ، ممّا اضطر جيش روسيا القيصرية إلى الانسحاب ، واسترجاع بعض المناطق التي انفصلت عن ايران طبق معاهدة ( گلستان ) المخزية وإلحاقها بالتراب الايراني مرّة اُخرى .
و « استطاع الجيش الايراني بقيادة عباس ميرزا وعلى أثر الفتاوى الجهادية التي حصل عليها من العلماء أن يستعيد بعض الأراضي الايرانية التي فقدها من قبل » (٢٣).
ولكن مع الأسف الشديد بسبب عدم كفاءة رجال الدولة ومسؤولي النظام بالاضافة إلى ضعف البنية العسكرية للجيش وخيانة بعض رجال السياسة الحاكمة لم يستطع ذلك الغضب المقدّس للجماهير الايرانية المسلمة من اقتلاع جذور الظلم والعدوان الاستعماري الروسي .
وأخيرا وعلى اثر خيانة فرنسا وبريطانيا في عدم مساعدة ايران وفقا للمعاهدات المعقودة آنذاك وعدم مبالاة القادة العسكريين وخيانة الساسة الحاكمين ، وكذلك عدم قدرة فتح علي شاه على تأمين نفقات الحرب ، نجح
(٢٢)المصدر السابق : ٣٥٨.
(٢٣)تاريخ نهضتهاى فكرى ايرانيان ( بالفارسية ) : ٨١٢.