فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٢ - المحقق محمّد مهدي النراقي سيرته وعطاؤه العلمي السيد حسن الفاطمي
لقد شهد النراقي المواجهة بين التيارين الاُصولي والاخباري وكان مركزها كربلاء المقدّسة ، كما شهد أيضا حركة التصوف في اصفهان ، وكان يعد من التيار الاُصولي إلاّ انّه كان على ارتباط مع الأجواء العلمية عند الجانبين معا ، فقد كان يحضر مجالس الاخباريين العلمية ، ودرس ـ كما أسلفنا ـ على الشيخ يوسف البحراني من أكابر الاخباريين ، وذلك للاطلاع على أفكارهم وآرائهم .
لقد ساهم النراقي وبرز في كلتا الساحتين ، وكان من السبّاقين لرفع لواء العلم بالتأليف والتدريس والبحث . فكتب في كربلاء « رسالة الإجماع » سنة (١١٧٨ )أثبت فيها حجّية الإجماع ـ الذي يعد من الأدلّة الأربعة في الاستنباط ـ بالأدلّة العقلية والنقلية ، بيّن فيها آراء فقهاء الإمامية من عصر الشيخ المفيد إلى زمانه ، وقد تلقيت هذه الرسالة بالقبول من قِبل علماء عصره ، ولم ينبرِ أحد من علماء الاخباريين للرد عليها كما كان مألوفا في تلك الأزمنة . كما انّه كتب جامع السعادات ردّا على حركة التصوف .
تآليفه :
شارك النراقي في علوم شتى أعربت عنها مؤلفاته الكثيرة ، والتي طبع البعض منها ، ونحن نشير هنا إلى أسماء كتبه التي ألفها موزعة بحسب موضوعاتها :
أ ـ الفقه :
١ ـلوامع الأحكام في فقه شريعة الإسلام : وهو أكبر كتبه وأوسعها ، ويعبر عن مؤلِّفه بـ « صاحب اللوامع » . ويقع في مجلدين خطيين كبيرين . خرج منه كتاب الطهارة فقط .
٢ ـمعتمد الشيعة في أحكام الشريعة : وهو في الطهارة أيضا ، أشار فيه باختصار إلى أدلّة الأحكام . وقد طبع لأوّل مرّة سنة (١٤٢٢ )برعاية مؤتمر