فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢ - صلاحيات الفقيه السيد محسن الموسوي
الصلوات الخمس ، وصلوات الأعياد ، والاستسقاء ، والكسوف ، والخسوف ، إذا تمكنوا من ذلك وأمنوا فيه من معرّة أهل الفساد ولهم أن يقضوا بينهم بالحق . ويصلحوا بين المختلفين في الدعاوى عند عدم البينات ، ويفعلوا جميع ما جعل إلى القضاة في الاسلام ؛ لأنّ الأئمة (عليهم السلام) قد فوضوا اليهم ذلك عند تمكنهم منه بما ثبت عنهم في الأخبار ، وصح به النقل عند أهل المعرفة به من الآثار » (٤٨).
ولا يخفى ما لكلامه (قدس سره) من الأهمية البالغة لعظمة شأنه بين فقهائنا وتقدمه وقربه من عصر النص ، ولذا فقد نقل عنه الشيخ الحرّ العاملي مقاطع من كلامه هذا ـ وكأنها متون روايات ـ في كتابه الروائي ( وسائل الشيعة ) .
وقد عدّ المحقق النراقي في عداد ما للفقيه من وظائف إقامةَ الحدود والتعزيرات إلاّ انّه صرح أنّهم قد « اختلفوا في ثبوت ولايتها للفقيه في زمن الغيبة » .
وثمّة موارد اُخر تسالم الفقهاء على اعتبارها من وظائف الفقيه وله فيها الولاية ، كالإفتاء ، فلهم ولايته وعلى الرعية اتباعهم في فتاويهم ، ولا شك في ثبوت ذلك لهم . وتدل عليه الأدلّة الكثيرة وهي مذكورة في مظانها .
وأيضا الولاية على أموال الأيتام ، وهو موضع إجماع ، بل هو ـ كما قال النراقي ـ من الضروريات ومما قام عليه الإجماع القطعي ، والمنقول منه متواتر ، وقد ادعى ذلك أيضا في أموال المجانين والسفهاء مضافا لدلالة الكتاب والسنة .
وهناك موارد اُخرى قد ذكرت ، إلاّ انّها بحاجة إلى بحث في بعض أحكامها وحدودها بعد تسليم أصلها . ولا مجال للتعرض لذلك في هذا المقال .
(٤٨)المقنعة :٨١٠ـ ٨١١.