فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٤
إنّ المولى النراقي كان عالما فقيها اُصوليا كبيرا ، عارفا ومتكلّما بارزا ، شاعرا وأديبا رقيقا ماهرا .
برز إبّان القرن الثالث عشر الهجري في جملة من العلوم كعالم جليل ومفكّر فذّ وكصاحب رؤية وفكر عميق وله مؤلفات قيّمة .
لقد أطلّ على الوجود في عام ١١٨٥هـ في قرية كبيرة تدعى نراق ، وكان أبوه محمّد مهدي النراقي من الفقهاء البارزين وكان ملمّا بعلوم عصره . وقد ترعرع المولى أحمد في كنف أبيه ، وقد قام بتعليم ولده أكثر العلوم الاسلامية . وبعد أن أنهى المولى أحمد مرحلة السطوح عند والده عزم على الذهاب إلى الحوزة العلمية في النجف الأشرف .
وفي عام ١٢٠٥هـ توجّه مع والده الكبير صوب النجف الأشرف وشارك في دروس الوحيد البهبهاني ( ت = ١٢٠٨هـ )، وبعد وفاة اُستاذه حضر دروس السيد مهدي بحر العلوم ( ت = ١٢١٢هـ )ودروس مهدي الشهرستاني ( ت = ١٢١٦هـ )وأيضا دروس الشيخ كاشف الغطاء ( ت = ١٢٢٨هـ ).
انّ المولى أحمد النراقي كان يتمتع بقابليات فذّة وذوق وذكاء حادّ وكان موفقا جدّا في تلقّي العلوم الاسلامية ؛ لذا فقد نال درجة الاجتهاد بسرعة فائقة .
المولى أحمد النراقي لا يزال مجهولاً :
لابد من القول وبشكل قاطع لماذا يبقى عالم مثل المولى أحمد النراقي مجهولاً ؟ يقول العلاّمة الكبير الشيخ حسن زاده الآملي : « عندما كنت أتشرف بالحضور لدى سماحة الاُستاذ المبارك العلاّمة الطباطبائي ـ صاحب تفسير الميزان ـ ويُذكر النراقيان كان يقول : انّ النراقيين كليهما كانا من كبار علماء الإسلام المجهولين » .