فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٥ - الاسراف على ضوء الشريعة الشيخ محمّد الرحماني
الطائفة الثانية : الروايات الدالة على أنّ الاسراف منهي عنه ومحرم .
الطائفة الثالثة : الروايات الدالة على أنّ الاسراف سبب للهلاك ومبغوض للشارع .
الطائفة الرابعة : الروايات الدالة على كون الإسراف من الكبائر .
وفيما يلي نورد بعض النماذج من الطوائف الثلاث الأخيرة رعاية للاختصار ، وأمّا الطائفة الاُولى فهي خالية من الدلالة على المطلوب :
نصوص الطائفة الثانية :
عن سعد بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ قال : « وفي غير آية من كتاب اللّه انّه لا يحب المسرفين فنهاهم عن الإسراف ونهاهم عن التقتير . . . إن أصنافا من اُمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم . . . ورجل رزقه اللّه مالاً كثيرا فأنفقه ثمّ أقبل يدعو : يا رب ارزقني ، فيقول اللّه عزوجل : ألم أرزقك رزقا واسعا فهلا تصدّقت فيه كما أمرتك ولم تسرف ، وقد نهيتك عن الإسراف ؟ ! » (٣٢).
وفي الرواية فقرات يستدل بها :
الفقرة الاُولى : ما ورد في صدرها من الاشارة إلى الآيات الذامة للإسراف ، وأنّ اللّه تعالى لا يحب المسرفين ، وتأكيد الامام (عليه السلام) على أنّ اللّه قد نهى عن الإسراف ، ثمّ بعد ذمّه (عليه السلام) للاسراف قال : انّ اللّه قد نهى عنه .
وواضح انّ النهي ظاهر في الحرمة ، إلاّ أن تقوم قرينة على الخلاف ، وقد وردت روايات بهذا المضمون ، منها رواية عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : انّه قال لرجل : « اتق اللّه ولا تسرف ولا تقتر ، ولكن كن بين ذلك قواما . إنّ التبذير من الإسراف » (٣٣).
(٣٢)وسائل الشيعة ١٧: ٢٦، ب ٥ من مقدمات التجارة ، ح ٦ .
(٣٣)الكافي ٣ : ٥٠١، ح ١٤.