فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٧ - الاسراف على ضوء الشريعة الشيخ محمّد الرحماني
يكن صرفا وإنفاقا بل كان : ١ ـتضييعا وإتلافا ، أو كان : ٢ ـ صرفا ولم يكن لائقا بحاله ، أو كان : ٣ ـ مما لا يحتاج إليه (١٥).
ثمّ نقل على كل واحد من هذه المصاديق شواهد من الأخبار .
التعريف الاصطلاحي :
بالرغم من رجوع المعنى الاصطلاحي للإسراف إلى المعنى اللغوي بحيث لا يرى بينهما فرق فارق ، إلاّ أنّ ثمّة اختلافا بين المصاديق والموارد ، فقد تقدم أنّ للإسراف لغةً معاني عديدة ، وأنّ الأصل في الجميع هو تجاوز الحد وما عداه مصداق له .
وأمّا المعنى الاصطلاحي للإسراف فهو أخص من المعنى اللغوي ؛ لأنّ تجاوز الحد الذي يستقبحه العقلاء يُعدّ إسرافا ، ثمّ نقل ـ بعد البحث في المعيار الذي يتحقق الإسراف بتجاوزه ـ كلاما عن المحقق الأردبيلي (قدس سره) ذكر فيه أنّ الإسراف صرف المال فيما يستقبحه العقلاء ، أو فيما لا ينبغي (١٦).
وذكر المحقق السيد الخوئي (قدس سره) في بيان الإسراف اصطلاحا : « أنّ أدلّة حرمة الاسراف لا تشمل تزيين المساجد ، لتقوّم الإسراف بفقد الغرض العقلائي » (١٧).
فاذا الإسراف ليس هو مطلق التجاوز عن الحد ، بل التجاوز الذي لا يكون فيه غرض عقلائي ويستقبحه العقلاء .
المقارنـات :
ينبغي بعد اتضاح تعريف مفهوم الإسراف أن نشير إلى بعض الألفاظ ذات الصلة بذلك . ومن تلك الألفاظ :
(١٥)عوائد الأيّام : ٦٣٢.
(١٦)المصدر السابق : ٦٣٥.
(١٧)مستند العروة ٢ : ٢٣٩.