فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - دور المحقق النراقي (قدس سره) في تطوير نظرية ولاية الفقيه الشيخ يعقوب علي البرجي
آل بحر العلوم والآخوند الخراساني والمحقق الاصفهاني وغيرهم بدراسة هذه الأخبار والتأمل فيها من جميع الجهات والأبعاد .
الأمر الثاني : التفكيك في الاستدلال بين ولاية الفقيه بمعنى الزعامة كما ورد في الأمر الأوّل وبين ولاية الفقيه بمعنى الحسبة كما ورد في الأمر الثاني .
أدلّة الأمر الأوّل عند المحقق النراقي :
والدليل على هذا الأمر ـ مضافا إلى ظاهر إجماع الفقهاء حيث اعتبروا المسألة من المسلّمات ـ الروايات والأخبار التي اعتبرت الفقهاء ورثة الأنبياء ، واُمناء الرسل ، وخلفاء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وحصون الإسلام ، ومثل الأنبياء وبمنزلتهم ، والحاكم والقاضي والحجة من قِبلهم ، وأنّه المرجع في جميع الحوادث ، وأن على أيديهم مجاري الاُمور والأحكام ، وأنهم الكفلاء لأيتامهم الذين يراد بهم الرعيّة .
إنّ من البديهيات التي يفهمها كل عامي وعالم ويحكم بها : أنّه إذا قال نبي لأحد عند سفره أو وفاته : فلان وارثي ، ومثلي ، وبمنزلتي ، وخليفتي ، وأميني ، وحجتي ، والحاكم من قبلي عليكم ، والمرجع لكم في جميع حوادثكم ، وبيده مجاري اُموركم وأحكامكم ، وهو الكافل لرعيتي ، أنّ له كل ما كان لذلك النبي في اُمور الرعية وما يتعلق باُمّته ، مع أن أكثر النصوص الواردة في حق الأوصياء المعصومين ـ المستدل بها في مقامات إثبات الولاية والإمامة المتضمنين لولاية جميع ما للنبي فيه الولاية ـ ليس متضمنا لأكثر من ذلك (٣٨).
أدلّة القاعدة الثانية عند المحقق النراقي :
والأدلّة على هذه القاعدة ( وهي ثبوت الولاية فيما لا يرضى الشارع بتركه ) فهي ـ مضافا إلى الإجماع ـ أمران :
(٣٨)عوائد الأيّام : ٥٣٧.