فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - الشورى وولاية الفقيه الشيخ قاسم الابراهيمي
الشورى وولاية الفقيه
الشيخ قاسم الإبراهيمي
إنّ البحث في أدلّة الشورى تارة يجري في أصل مشروعيتها ، واُخرى في كيفية إجرائها ومن له حق ممارستها .
وقد كفانا بعض المحققين مؤونة البحث في الأمر الأوّل بما أورده من أدلّة كثيرة على ذلك مما يحصل معه القطع بتمامية بعض الأدلّة جزما ؛ دلالةً وورودا (١).
وإنّما ينبغي البحث في الأمر الثاني ، لكنا مع ذلك سنختار من بين مجموع الأدلّة المساقة لذلك آية الشورى لحصول الغرض بها ، ونبحث فيها عن كلا الجهتين :
فقد جاء في كتاب اللّه سبحانه وتعالى قوله : {وما عندَ اللّهِ خيرٌ للذينَ آمنوا وعلى ربِّهم يتوكّلون * والذينَ يجتنبونَ كبائرَ الإثمِ والفواحشَ وإذا ما غضبوا هم يغفرون * والذينَ استجابوا لربّهم وأقاموا الصلاةَ وأَمرُهم شورى بينَهم وممّا رزقناهم ينفقون } (٢).
وفقرة الاستدلال الواردة في الآيات الكريمة هي قوله تعالى : {وأمْرُهم شُورى بَينَهُم } (٣)، فهذه الفقرة يمكن الاستدلال بها على شرعية الانتخاب من جهة ، وإلزامية النتيجة للجميع من جهة اُخرى . لكن لابدّ من بيان بعض
(١)انظر : ولاية الفقيه ، المنتظري ١ : ٤٩٣ ـ ٥١١.
(٢) الشورى :٣٦ ـ ٣٨.
(٣) الشورى :٣٨.