فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧ - مطارحات علمية حول نظرية ولاية الفقيه الشيخ حسن الممدوحي
{في الأرض فاحكم بين الناس بالحق } (٢٢)فرتب القضاء على الخلافة . وإنّ من غير المعقول أن يكون للفقيه الجامع للشرائط في الاسلام ولاية على المحجور والمفلس والغريم ، والحكم بمصادرة أموال المرتد الفطري والقاتل والباغي وإصدار حكم القتل والحبس والتعزير ، ولا يكون له في نفس الوقت دخل في الحكم وإدارة الاُمور !
وعليه فلا تلازم بين كون القاضي حاكما وبين كونه خبيرا في الاقتصاد والسياسة وقيادة العساكر والجيوش وغيرها ؛ لأنّ وظيفة الحاكم ـ كما هو الأمر في سائر الحكومات في العالم ـ التنسيق بين السلطات والمراكز المؤثرة في إدارة البلاد . فرئيس الدولة ـ سواء كان نظام الحكم شيوعيا أو رأسماليا أو اسلاميا ـ يقوم بدور المنسّق بين السلطات الموجودة طبقا للنَظم الحاكم للدولة .
وعليه فليس من اللازم أن يتصدى الحاكم لجميع السلطات والمهام كما هو واضح .
وبذلك فإنّ الاستبعادات المذكورة غير واردة بحالٍ إذا لاحظنا كل واحد من الاُمور السابقة المذكورة .
الإشكالية الرابعة :
وهي عبارة عن الاستشكال في الدليل العقلي المتقدم . وهذا الدليل يتألف من برهانين :
البرهان الأوّل :
( الصغرى ) : إن وجود النظام بحاجة إلى قدرة تنفيذية .
( الكبرى ) : ايكال المسؤولية التنفيذية إلى الشخص القادر والكفؤ لذلك .
(٢٢) سورة ص :٢٦.