فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٥ - مطارحات علمية حول نظرية ولاية الفقيه الشيخ حسن الممدوحي
٢ ـولاية الأئمة المعصومين (عليهم السلام) .
وقد ورد ذلك في بعض الأخبار :
منها : ما روي عن الامام محمّد الباقر (عليه السلام) قال : « أداء الصلاة والزكاة والصوم والحج من الأمانة » (١٢).
ومنها : رواية بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه : {إنّ اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } قال : « إيانا عنى . . . » (١٣).
وفي معنى هذه الرواية ست روايات اُخرى في نفس الباب .
الأمر الثاني: الولاية :
أخرج السيوطي في الدر المنثور عن زيد بن أسلم قال : « اُنزلت هذه الآية في ولاة الأمر وفيمن ولي من اُمور المسلمين شيئا » (١٤).
قال الشيخ الأنصاري : « الظاهر من هذا العنوان « اُولوا الأمر » عرفا هو من يجب الرجوع إليه في الاُمور العامة التي لم تحمل في الشرع على شخص خاص » (١٥)أي انّ المراد من اُولي الأمر من له حق الولاية والحكم الأعم من أن يكون هو المعصوم أو من ينوب عنه .
الأمر الثالث: وجوب الطاعة للّه والرسول واُولي الأمر :
من الواضح انّه لا يمكن أن تكون الولاية على الناس نافذة وفي نفس الوقت لا تجب الطاعة من قبلهم ، كما أن العكس كذلك ، فلا يمكن أن تجب الطاعة ولا يكون حكم الولي نافذا .
ولا يختص وجوب الطاعة هنا بالأحكام العبادية حسب ؛ لأنّه قد جعل في قبال وجوب الطاعة لاُولي الأمر حرمة التحاكم إلى الطاغوت ، بل قد بلغت درجة النهي عن ذلك حتى في حالات توقف إحقاق الحق على التحاكم إليه ،
(١٢)بحار الأنوار ٢٣: ٢٧٤.
(١٣)المصدر السابق : ٢٧٦، ح ٥ .
(١٤)الدرّ المنثور ٢ : ١٧٥.
(١٥)كتاب المكاسب : ١٥٣ . ط ـ تبريز .