فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - مطارحات علمية حول نظرية ولاية الفقيه الشيخ حسن الممدوحي
فانّه يقال : انّه لا يمكن استفادة الإطلاق من مقدمات الحكمة بحيث يثبت للفقيه جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والسلطنة .
والجواب : ان ثمّة قرينة في كلام الامام (عليه السلام) ينبغي الالتفات اليها بحيث لا يبقى مجال للاشكال ، وهي عبارة عن ملاحظة الآيات السابقة على الآية المذكورة في الحديث ، والآيات السابقة عليها هي على ما في سورة النساء : {انّ اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل . . . يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول واُولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى اللّه والرسول إن كنتم تؤمنون باللّه . . . ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما اُنزل اليك وما اُنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد اُمروا أن يكفروا بـه } (١١).
لقد ورد في هذه الآيات عدّة مسائل واُمور ينبغي التوقف عندها ، وهي :
١ ـمسألة الأمانة .
٢ ـمعنى اُولي الأمر .
٣ ـمعنى الطاعة للّه والرسول واُولي الأمر .
٤ ـمسألة الكفر بالطاغوت .
٥ ـالطاغوت .
٦ ـمعنى الحاكم .
وبملاحظة هذه المفاهيم يعرف المراد من قول الإمام (عليه السلام) : « إني جعلته حاكما » . وبيان ذلك يتمّ ضمن اُمور :
الأمر الأوّل: الأمانة : وقد ورد في تفسيرها هنا أنّها بمعنى :
١ ـالأحكام الإلهية .
(١١) النساء :٥٨ ـ ٦٠.