فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨
وسيأتي اشباع هذه النقطة في البحث عن البعد الروائي .
ولعل طعن القميّين عليه كان لأجل اجتهاده في الأخبار وقد كانوا لا يجيزونه كما استظهره المجلسي (٦٤).
المجموع من فقهه وآرائه :
لا شك أنّ يونس بن عبد الرحمان قد خلّف ثروة فقهية ضخمة من خلال تأليفاته الكثيرة وآرائه وفتاواه المبثوثة في لسان الأخبار وعند نقله الآثار ، وقد كان قدماء الأصحاب في القرن الثالث يتداولون تراثه الفقهي ويعرضون بعض كتبه على الأئمة (عليهم السلام) ، حتى وصلت كتبه إلى علماء القرن الرابع والخامس ، فنقل عنها الشيخ الكليني في الكافي والشيخ الطوسي في التهذيب ، ونحن ننقل ما عثرنا عليه من آرائه وفقهه ، وتجدر الاشارة إلى أهمّية بعض آرائه سيما في باب الارث كمسألة توريث المجوسي إذا تزوج باحدى المحرمات من جهة النسب في شريعة الإسلام حيث إنّ في المسألة رأيان معروفان عند القدماء ، رأي ليونس وكثير ممن تبعه ، كما تصفه عبارة العلاّمة المجلسي ـ بعدم التوريث إلاّ من جهة النسب والسبب الذين يجوزان في شريعة الإسلام ، والرأي الآخر للفضل بن شاذان بتوريثهم (٦٥).
وأمّا فقهه الذي تمّ اعداده فهو عبارة عن مسائل الأبواب التالية :
كتاب الطهــارة :
روى أبو جميلة البصري قال : كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي في السوق ففتح صاحب الفقّاع فقّاعه فأصاب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس فقلت : يا أبا محمّد ألا تصلي ؟ فقال : ليس اُريد أن اُصلي أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي فقلت له : هذا رأي رأيته أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم انّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الفقاع فقال : لا تشربه فانّه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله (٦٦).
(٦٤)تنقيح المقال ٣ : ٣٤٢.
(٦٥)انظر : مختلف الشيعة ٩ : ١٠٨ط ـ مكتب الإعلام الإسلامي .
(٦٦)التهذيب ١ : ٢٨٢ط ـ النجف .